أبي نعيم الأصبهاني
179
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
شفاني من الجنون وعافاني من قتل عثمان ، رواه غيره عن ابن طاوس وسمى الرجل عامر بن ربيعة . * حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن موسى الخطمي ثنا القاسم بن نصر المخرمي ثنا أحمد بن القاسم الليثي ثنا أبو همام محمد بن الزبرقان ثنا موسى بن عبيدة عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عامر بن ربيعة : أنه نزل به رجل من العرب فأكرم عامر مثواه ؛ وكلم فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فجاءه الرجل فقال : إني استقطعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واديا ما في العرب واد أفضل منه ، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك ، قال عامر : لا حاجة لي في قطيعتك ، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ) . قال الشيخ رحمه اللّه : والذي حداه على الزهد والفقر ، ودعاه إلى إدمان الذكر ، ما أخبره به النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وما كان يعانيه في بدنه من الشدة في البعوث والسريا . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا المسعودي عن أبي بكر بن حفص عن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة عن أبيه رضى اللّه تعالى عنه ، قال : إن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليبعثنا في السرية ما لنا زاد إلا السلف - يعنى الجراب من التمر - فيقسمه صاحبه بيننا قبضة قبضة ، حتى يصير إلى تمرة ، قال فقلت : وما كان يبلغ من التمرة ؟ قال لا تقل ذلك يا بنى ، ولبعد أن فقدناها فاختلطنا إليها « 1 » . * حدثنا علي بن أحمد المصيصي ثنا أحمد بن خليد الحلبي ثنا أبو نعيم ثنا أبو الربيع السمان عن عاصم ابن عبيد اللّه عن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة عن أبيه ، قال : كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في ليلة سوداء مظلمة فنزلنا منزلا فجعل الرجل يحمل الحجارة فيجعله مسجدا فيصلى إليه ، فلما أصبحنا إذا نحن على غير القبلة ، فقلنا يا رسول اللّه صلينا ليلتنا هذه لغير القبلة ! فأنزل اللّه عز وجل : ( وَلِلَّهِ
--> ( 1 ) في ز : فاختللنا إليها .